من مختارات أبي حكيم في الجمعة الرابعة والأربعين بعد الثلاثمائة ( 344 ) في تعداد الجمع ، والأربعين ( 40 ) في عام ( 1440هـ ) وتوافق ( 11 / 10 / 1440 هـ ) بحسب التقويم والرؤية
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصرَ ما * قد حدثوك فما راء كمن سمعا .
أكتب عن الكعبة وهي أمام عيني لا حرمني الله وإياكم هذه الزيارة..
فالكعبة في اللغة : البيت المرتفع وجمعه كعاب ، والكعبة البيت الحرام منه ، لتكعيبها أي تربيعها ، وقالوا : كعبة البيت فأضيف ، لأنهم ذهبوا بكعبته إلى تربيع أعلاها ، وسمي كعبة لارتفاعه وتربعه ، وكل بيت مربع فهو عند العرب كعبة .
قال الطبري – رحمه الله ت 310 – في تفسيره : والكعبة سميت فيما قيل كعبة لتربيعها .
وقال ابن الجوزي -رحمه الله ت 597 – في مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن : وفي تسميتها الكعبة قولان : أحدهما : لأنها مربعة ، والثاني : لعلوها ونتوئها ، يقال : كعبت المرأة كعابة فهي كاعب إذا نتأ ثديها .
وقال الرازي – رحمه الله ت 606 – في تفسيره التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب : سميت الكعبة كعبة لارتفاعها ، يقال للجارية إذا نتأ ثديها وخرج : كاعب وكعاب ، وكعب الإنسان يسمى كعبا لنتوئه في الساق ، فالكعبة لما ارتفع ذكرها في الدنيا واشتهر أمرها في العالم سميت بهذا الاسم ، ولذلك فإنهم يقولون لمن عظم أمره : فلان علا كعبه .
وقال الفاسي -رحمه الله ت 832 – في شفاء الغرام : وسميت الكعبة بالكعبة لتكعيبها وهو تدويرها .
بناء البيت العتيق :
بني البيت اثنتا عشرة مرة وهي كالآتي : بناء الملائكة ، ثم بناء آدم ، ثم بناء شيث ، ثم بناء إبراهيم عليهم الصلاة والسلام
ثم بناء العمالقة ثم بناء جرهم ثم بناء قصي ثم بناء عبدالمطلب ثم بناء قريش ، ثم بناء ابن الزبير رضي الله عنه ، ثم بناء الحجاج ( أو ينسب لعبدالملك رحمه الله ) وأخيرا بناء الخليفة العثماني مراد خان في شهر ذي الحجة عام ( ١٠٤٠ ) لما تهدمت بسبب السيول ، أي قبل أربعمائة سنة.
والثابت من البناء قبل الإسلام :
بناء إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، وبناء العمالقة ، وبناء جرهم ، وبناء قريش.
وبعد الإسلام : بناء عبدالله بن الزبير رضي الله عنه ، وبناء الحجاج وهو نقض لبعض ما أتمه ابن الزبير رضي الله عنه ثم أخيرا بناء مراد خان العثماني .
أما في عهد خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبدالعزيز عليه رحمة الله. فكانت ترميمات للكعبة المشرفة .
الأول وهو جزئي عام (١٤١٤ ) .
والثاني وهو أشمل وأعم لكل أجزاء الكعبة عام (١٤١٧ ) *. ( راجع الرابط أسفله )
أما عن الكعبة البيت الحرام فراجع هذا البحث حيث أعده الباحث النيل درجة الماجستير من جامعة الإيمان :
بيت الله الحرام الكعبة: تعريفها وأسمائها وأركانها وكسوتها وفضلها وبنائها قبل الإسلام وبعده ، ومركزها في الكون وأشراط الساعة الواردة فيها ، مع العبادات والمسائل والأحكام الشرعية المتعلقة بها .
لمحمد بن عبدالله بن ثابت شبالة
دار القمة ودار الإيمان بالاسكندرية
الطبعة الأولى 2008 .
* لمعرفة التفاصيل وما تم من أعمال دقيقة لترميم الكعبة المشرفة في عهد الملك فهد رحمه الله راجع :
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
لمشاركة المقالة على حسابكم الإجتماعي
Twitter
Facebook