من مختارات أبي حكيم في الجمعة المائتين والخامسة والتسعين ( 295) في تعداد الجمع ، و الثانية والأربعين (42) في عام ( 1439هـ ) وتوافق ( 22/ 10 / 1439 هـ ) بحسب الرؤية .
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
نحمد الله تعالى على كل حال ، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وقرب دخولنا ” لجمرة ” القيظ ، والأصل في أهل نجد والحجاز والسواحل الشرقية من جزيرة العرب – حفظهم الله ، وكل المسلمين – تعودهم على الحرارة ، إن لم تفسد طباعهم مكيفات الهواء ، ولكن مما يثلج الصدر أن الطبع يغلب التطبع ، ونحن اليوم نعيش في أول بروج الصيف ، في (15) برج السرطان ، في منتصفه تقريبا
حيث هو ( 31 يوما ) ، وبما أن رواتب دولتنا – حفظها الله – صارت على البروج ، فلنلق نظرة على هذه البروج . والتي – لا شك – عرفناها، ولكن على الأغلب بطريقة خاطئة سواء عن طريق الصحف أو وسائل الإعلام المختلفة ( برجك إيه …!! ) وفي بعض برامجها وكتاباتها من مخالفات العقيدة ما لا يخفى على مثلكم …

وجدت في مدينة العلا المحروسة كتابا ، عنوانه : ( المختار من نوادر الشعر الشعبي )* – والحقيقة أني لا أتعاطى الشعر الشعبي قولا ولا سماعا ، ولا أكاد أجمع منه بيتا ، ولكن اقتنيت الكتاب لما في خاتمته من علم الفلك ، فقد قال المؤلف : ( بالإضافة إلى حساب الخلاوي وما وضعه من قواعد فلكية أيضا، أضاف إليه العلامة عبدالله بن محمد بن خميس – رحمه الله – نبذة عن فصول السنة ، وعن البروج ، والنجوم ، وأتبعها بقصيدة الشاعر المبدع ( محمد العبدالله القاضي ) والتي استوعب فيها حساب السنة من البروج والمنازل والنجوم ) .

ومما قاله أيضا اختصارا :
قسمت السنة العربية إلى اثني عشر برجا هي : الحمل ، و الثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت .
للربيع منها ثلاثة : الحمل ، و الثور ، والجوزاء ، وللصيف ثلاثة : السرطان ، والأسد ، والسنبلة ، وللخريف ثلاثة : الميزان ، والعقرب ، والقوس ، وللشتاء ثلاثة : الجدي ، والدلو ، والحوت …
الحساب بالبروج كالحساب بالأشهر الرومية ، يوضح لك البرج الذي أنت فيه ، واليوم الذي تعيشه منه ، والوقت المعين من السنة ، حسب مدارها وتكيف أجوائها وظواهرها الطبيعية .. فإن الشمس على حركتها السنوية تحل كل ( واحد وثلاثين) أو ( ثلاثين ) أو ( تسعة وعشرين ) يوما ، برجا من هذه البروج ، بخلاف الأشهر القمرية ، فإنها لا تخضع لهذا النظام يأتي الشهر أحيانا في الصيف وأحيانا في الشتاء وهكذا …
واصطلحوا أن يسموا بعض البروج ( منقلبة ) وهي : الجدي ، والحمل ، والسرطان ، والميزان ، وسميت بمنقلبة لأن في أوائلها ينقلب الزمان من طبيعة لأخرى .
وسموا بعض البروج ( الثابتة ) وهي : الدلو ، والثور ، والأسد ، والعقرب ، وسميت بالثابتة لأنها بأوساط الفصول وأوقات ثبوت طبيعة الزمان .
وأما ذوات الجسدين لامتزاج طبيعة كل فصل بطبيعة الفصل الذي يليه .
والبروج منه ما هو يماني ومنه ما هو شامي :
فما بين رأس الحمل – الذي هو أول السنة الشمسية – وقت اعتدال الربيع إلى رأس الميزان ، من البروج الشامية ، وما بين الميزان إلى أس الحمل يمانية .
فإذن ( الحمل ، الثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة : شامية ) .( الصيف والربيع )
أما ( الميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت : يمانية ) .( الخريف والشتاء ) .
أما فصول السنة فأربعة : الربيع : يبدأ بحلول الشمس برأس الحمل ( 22 مارس ) ، وفيه يعتدل الليل والنهار ، ويسمى الاعتدال الربيعي ، وله من البروج ثلاثة – كما تقدم – ( الحمل ، والثور ، والجوزاء ) ،ونجومه سبعة هي ( سعد السعود ، وسعد الأخبية ، والمقدم ، والمؤخر ، والرشاء ، والنطح ، والبطين ) .
أما الصيف : فيبدأ بحول الشمس برأس السرطان (ويوافق 24 يونيه من حزيران الرومي ، إلى ( 23 ) ليلة تخلو من يوليه . ويبتدئ الليل بالزيادة والنهار بالنقصان ، وله من البروج ثلاثة – كما تقدم – ( السرطان ، والأسد ، والسنبلة ) ، وأنجمه سبعة هي : ( الثريا ،والدبران ، و الهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنثرة ، والطرف ) .
وفصل الخريف : يبدأ بحلول الشمس برأس الميزان ( ويوافق 24 سبتمبر أيلول الرومي إلى ( 24 ) أكتوبر تشرين الأول ، ويأخذ الليل بالزيادة والنهار بالنقصان حتى يمضي من كانون الأول ( 21 ) ليلة . وعنده ينتهي طول الليل وقصر النهار ، وله من البروج ثلاثة – كما تقدم – ( الميزان ، والعقرب ، والقوس ) ، وأنجمه : ( الجبهة ، والزبرة ، والصرفة ، والعوا ، والسماك ، والغفر ، والزبانا) .
أما الشتاء ، يبدأ بحلول الشمس رأس الجدي ، ( 23 ) ديسمبر كانون الأول إلى ( 20 ) كانون الثاني ، إلى رأس الحمل ، وبروجه ثلاثة – كما تقدم – ( الجدي ، والدلو ، والحوت ) ، وأنجمه سبعة : ( الإكليل ، والقلب ، والشولة ، والنعائم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ) .
* المختار من نوادر الشعر الشعبي مزودا بالتقويم الفلكي ، جمعه : ناصر بن صالح الصليهمي العنزي ، الطبعة الأولى بدون تاريخ وطبع منه الجزء الأول فقط – على حسب علمي – .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
لمشاركة المقالة على حسابكم الإجتماعي
Twitter
Facebook