من مختارات أبي حكيم في الجمعة المائتين والثانية والتسعين ( 292 ) في تعداد الجمع ، والتاسعة والثلاثين ( 39) في عام ( 1439هـ ) وتوافق ( 1/ 10 / 1439 هـ ) بحسب الرؤية .
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
بحمد ه تعالى اجتمع لنا في هذا اليوم عيدان عيد الفطر وعيد الأسبوع فعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير ، ومع عيدنا ي لغتنا
قال ابن منظور في لسان العرب * :
والعِيدُ: كلُّ يوم فيه جَمْعٌ، واشتقاقه من عاد يَعُود كأَنهم عادوا إِليه؛ وقيل: اشتقاقه من العادة لأَنهم اعتادوه، والجمع أَعياد لزم البدل ، ولو لم يلزم لقيل: أَعواد كرِيحٍ وأَرواحٍ لأَنه من عاد يعود.
وعَيَّدَ المسلمون: شَهِدوا عِيدَهم؛ قال العجاج يصف الثور الوحشي:
واعْتادَ أَرْباضاً لَها آرِيُّ، …. كما يَعُودُ العِيدَ نَصْرانيُّ
فجعل العيد من عاد يعود؛ قال: وتحوَّلت الواو في العيد ياء لكسرة العين .
وتصغير ( عِيد ) ( عُيَيْدٌ ) تركوه على التغيير كما أَنهم جمعوه ( أَعياداً ) ولم يقولوا : ( أَعواداً ) ؛ قال الأَزهري: والعِيدُ عند العرب الوقت الذي يَعُودُ فيه الفَرَح والحزن، وكان في الأَصل العِوْد فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء، وقيل: قلبت الواو ياء ليَفْرُقوا بين الاسم الحقيقي وبين المصدريّ.
قال الجوهري: إِنما جُمِعَ أَعيادٌ بالياء للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أَعوادِ الخشب.
ابن الأَعرابي : سمي العِيدُ عيداً لأَنه يعود كل سنة بِفَرَحٍ مُجَدَّد.
وفي معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا ( -395 هـ ) في نسختي الإلكترونية الجزء الرابع :
ومن الباب العِيد: كلُّ يومِ مَجْمَعٍ. واشتقاقُه قد ذكره الخليل من عاد يَعُود، كأنَّهم عادُوا إليه. ويمكن أن يقال لأنَّه يعود كلَّ عامٍ. وهذا عندنا أصحُّ. وقال غيره، وهو قريب من المعنيين: إنّه سمِّي عيداً لأنَّهم قد اعتادوه …
قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط ** : والعِيد بالكسر ما اعتادك من هم أو مرض أو حزن ونحوه ، وكل يوم فيه جمع ، وعيَّدوا : شهدوه ….
قال أبو حكيم : وقد ذكر ابن منظور ( الهم والحزن ) ، ولم أشأ أن أبدأ به لفرح العيد ، وإنما ذكرته هنا للعلم والفائدة .
ومن باب إتمام الفائدة أقول : إن أبا البقاء العكبري قد شرح ديوان المتنبي *** ومما جاء فيه شرحه لقصيدة المتنبي :
عيدٌ بأيةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ …. بما مضى أم بأمر فيك تجديد
قال أبو حكيم : ولن أخبركم أن غرضها الهجاء حتى لا نفسد العيد وفرحته …
قال العكبري : العيد : واحد الأعياد ، وإنما جمع بالياء وأصله الواو ، للزومها في الواحد .
وقيل : للفرق بينه وبين أعواد الخشب . وعيَّدوا : شهدوا العيد ، وهو من عاد يعود ، لأنه يعود في العام مرتين .
وأصل العيد ما اعتادك من هم وغيره ، قال : فالقلب يعتادُها من حُبِّهَا عِيْدُ
وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
أمسى بأسماءَ هذا القلبُ معمودا … إذا أقولُ صحا يعتادُه عِيدا
أجرِي على مَوْعِدٍ منها فتُخلِفُني …. فلا أَمَلُّ ولا تُوَفِّي المواعيدا … ا.هـ
وأقول : جعل الله أيامكم أعيادا ، وكل عام وأنتم بكل الخير تنعمون …
*لسان العرب للعلامة أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن نظور الأفريقي المصري المجلد الثالث ( عود ) ص ( 318 ) , الطبعة الثالثة لدار صادر ( 1414 ) .
** القاموس المحيط للعلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروآبادي المتوفى سنة ( 817 هـ ) ص ( 386 ) من الطبعة الثانية لمؤسسة الرسالة ( 1407 ) .
*** ديوان أبي الطيب المتنبي بشرح أبي البقاء العكبري المسمى بالتبيان في شرح الديوان، طبعة دار المعرفة مجلد واحد في جزئين ، والنقل من ( ص 39 ) الجزء الثاني ، القصيدة ( 86 والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
لمشاركة المقالة على حسابكم الإجتماعي
Twitter
Facebook